ميرزا محمد حسن الآشتياني
669
كتاب القضاء ( ط . ج )
كان في ما في الذمّة أو في العين ، وبعض مشايخنا المتأخّرين « 1 » إلى التشريك مطلقاً . واستشكل شيخنا الشهيد في المسالك « 2 » ، وقد ادّعى شيخنا العلّامة في مجلس البحث أنّ القول بالتشريك مطلقاً مخالفٌ للإجماع ، لكنّه محلّ نظر ، والمشهور ، كما نسب إليهم ، [ ذهبوا ] إلى التفصيل بينهما ، فحكموا بعدم التشريك بينهما في الدين ، وبالتشريك في العين . وأوّل من صار إلى هذا التفصيل العلّامة في القواعد « 3 » ، فالكلام يقع في مقامين : أحدهما في الدين ، ثانيهما في العين . أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ في الدين ] فقد عرفت أنّه ذهب جماعة فيه إلى عدم التشريك في المأخوذ ، بل صرّح الأستاد في مجلس البحث بذهاب المشهور إليه ، حسبما حكاه الأستاد العلّامة عن الفخر في الإيضاح « 4 » ؛ وذكره الشهيد في المسالك 5 أيضاً ، وجماعة إلى التشريك . واستدلّ للأوّلين بوجوه : أحدها : ما حكاه الأستاد العلّامة عن الفخر في الإيضاح 6 ، وذكره الشهيد في المسالك 7 ، مِن أنّ مقتضى تعلّق حقّهم بما في الذمّة واشتراكهم فيه وإن كان عدم اختصاص بعضهم بما يدفع إليه من مقدار حقّه لقضيّة الاشتراك ، إلّا أنّ مقتضى الحلف تعيين نصيب الحالف وتشخيصه وإخراجه عن الإشاعة ، فكأنّه يختصّ مقدار نصيب الحالف ممّا في الذمّة به بحيث لا دخل لغيره فيه أصلًا ، وإلّا لَزِم إثبات اليمين لحقّ الغير وهو خُلف ، وإلّا لَزِم القول بإثبات اليمين من بعضهم لتمام المدّعى ، وقد قدّمنا بطلانه . وهذا هو مراد الفخر في الإيضاح ، حيث
--> ( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 286 ، حيث قال : « والتحقيق عدم الفرق بين الدين والعين . . . إذ الدين عين أيضاً » . ( 2 ) 2 و 5 و 7 مسالك الأفهام : 13 / 518 . ( 3 ) والظّاهر أنّ العلّامة صرح بهذا التفصيل في التحرير كما نقله في الجواهر : 40 / 285 ولم نقف على هذا التفصيل في القواعد راجع القواعد : 3 / 450 . ( 4 ) 4 و 6 إيضاح الفوائد : 4 / 350 .